وقع على العريضة الشعبية: أيها المثقفون، لا تخفوا ما يجري في البحرين

undefined

“إنّ الحكومات إنّما تريد أن يتحوّل المثقفون إلى خدّام لها، يحوّلون الأنظار عن أعداء البلاد الطبيعيين، بابتكار عبارات ملطّفة وقاموس لغة خشبيّة، ونظام كامل من العبارات المقنّعة التي يمكنها أن تخفي ما يجري”. إدوارد سعيد

البحرين المفتوحة على البحر من كل جهاتها، استقبلت ثقافات مختلفة اتجاهاتها، وهي تستحق أن تكون عاصمة للجهات المختلفة، وحركة الربيع العربي فيها في 14 فبراير، كان محاولة لفتح نظامها السياسي على جهات التعددية والمدنية والديمقراطية بدلا من حكم الفرد والقبيلة الذي يقف اليوم بشراسة للدفاع عن مصالحه.

أيها المثقفون،
نريدكم أن تكونوا أصدقاء لحركة البحرين في الربيع العربي، نريدكم أن تساعدونا في توسيع فضاء الحرية والتمكن من أدوات الديمقراطية، نريدكم أن تدعموا بمواقفكم وأقلامكم حراكنا المدني السلمي الذي يحاول الإعلام الممول من القوى الممانعة للديمقراطية التعتيم عليه. لا نريدكم أن تعينوا حكومتنا على إخفاء ما يجري، من قتل وهتك ومصادرة لحرية الكلمة.

إننا نثق في رؤيتكم النقدية، نثق أنكم تبصرون مقولة عالم اللسانيات التوليدية الأشهر ناعوم تشومسكي الذي قال “إن حالة البحرين هي لأاشد إثارة للاهتمام من بين كل دول الربيع العربي”
إن مشاركتكم في فعاليات المنامة عاصمة للثقافة العربية في ظل هذه الأجواء الخانقة للحرية، هو إعاقة لحراك الديمقراطية في بلدنا، وموافقة ضمنية على الاستخدام المفرط للقوة والمنتهك لحقوق الإنسان الذي تستخدمه السلطة ضد شعبنا. لا نريدكم أن تخون رسالتكم الثقافية في هذا الربيع العربي المبشر بالحرية والديمقراطية ونهاية خريف الديكتاتوريات.

في 14 فبراير، دخلت البحرين فضاء الربيع العربي، بحراك شعبي شبابي سلمي اتخذ من دوار اللؤلؤة مركز لحراكه الاحتجاجي، لحقته القوى السياسية، وكان العنوان العريض الذي رفعه الجميع هو المطالبة بدولة مدنية يكون الحكم فيها للشعب، بدلا من أن يكون لملك قبيلة بيده كل السلطات كما هو وضع النظام السياسي الحالي الذي يحكمه رئيس وزراء مدة 40 عاما.

في 15 مارس، وقع الملك مرسوم السلامة الوطنية (قانون الطورائ) وفي 16 مارس دخلت قوات درع الجزيرة البحرين، لتسكت بالقوة أصوات الاحتجاجات السلمية. ما زالت هذه القوة بأذرعها الأمنية والعسكرية هي التي تحكم البحرين، وقد حصدت أرواح أكثر من خمسين شهيدا، ومئات المساجين والمفصولين من أعمالهم واللاجئين السياسيين. بعد انتهاء فترة قانون السلامة الوطنية، نزلت القوى الشبابية والقوى السياسية للشارع في الأول من يونيو2011 وما زالت تعمل بقوة على الرغم من القمع المفرط والتعتيم الإعلامي الذي يمارس ضدها.

لا تخفوا ما يجري في البحرين

Advertisements

يوسف الحمدان: أثر إناء المنفعة وتأثيرها

 

عيد ميلادك يا خليفة.. عيدنا وعيد الوطن
عيدنا عيدك خليفة.. تكبر ويحلى الوطن
مرآة البحرين (خاص):  لم تكن الأبيات السابقة لطالب في المرحلة الابتدائية، ولا هي محاولة خجولة شعرية لمبتديء في نظم الشعر.. بل هي مطلع قصيدة لـ (الناقد/ المسرحي/ التربوي/ اليساري/ المناضل/ المذيع/ المعد/ المثقف/ السياسي/ الصحفي/ الكاتب/ الاشتراكي/ وأخيراً وليس آخراً الشاعر) يوسف الحمدان، كتبها بمناسبة عيد ميلاد خليفة بن سلمان الـ 76 ونشرها على صفحته بالفيسبوك.. الحمدان الذي يطفيء سجائره في منتصفها، لا يتوانَ عن إطفاء مشاويره قبل المنتصف بكثير، وله في ذلك حكمة الغراب الذي حاول تقليد مشية الطاووس فأضاع مشيته..
الحمدان الذي تشدّق ردحاً من الزمن بالمسرح التجريبي والجاد حتى أدمى شفتيه ونبت على لسانه الشَعَر، نقداً وتحليلاً وكتابةً وإخراجاً، اكتشف مؤخراً أن هذا الطريق لا ينتهي بقرص رغيف، فلم يتردد مقدار شَعرة من شعرات لسانه أن يرتدي معطف مسرحيات (الهشك بشك) و(الهيلا هوبه)، بدأها مؤلفاً وانتهى مخرجاً وليبلّغنا الله لليوم الذي نرى فيه خاتمته في هذا المشوار..
مع تسلم الشيخة مي حقيبة وزارة الثقافة والإعلام نفخ الحمدان ريشه في مجال الإذاعة والتلفزيون باعتباره محموماً ثقافياً، فصار يتنطط من نشرة ثقافية أخبارية إلى برنامج إذاعي، ويعود لبرنامج متلفز يهتم بالشأن الثقافي.. لكن حمّاه الثقافية هدأت وتوارت مع دخول الشيخ فواز اللعبة، وصارت تكتفي بالتعليق على أخبار باب البحرين، ولو لا حكمة ربّه لصار معلقاً رياضياً على مباريات كرة القدم..
يقول المناضل اليساري (السابق) عضو جمعية المنبر الديمقراطي الحمدان في صفحته بالفيسبوك: “سألني أحدهم: لماذا تبدي انحيازاً واضحاً إلى اليمين وتعلن في كل سانحة وواردة ولاءك للسلطة ولا تهتم بما يشغل اليسار؟.. أجبت: يمين عاقل خير من يسار جاهل، ولا خير في يسار يلهث وراء قوى الظلام بحثاً عن موطىء قدم مغيب الأثر والتأثير”.. قد أزعم أن هذه الإجابة مدخلاً لقراءة شخصية أكروباتية متشقلبة على ظهرها وبطنها، تنتقل من النقيض للنقيض، ومن الضد للضد بكل قساوة عين وبجاحة.. فالرجل يبحثُ عن موطىء قدم ليس مغيب الأثر والتأثير، حتى لو اقتضى الأمر أن يجمع متناقضات على نحو مصلحي  غير إبداعي وغير تجريبي وغير فلسفي. فهو بشكل أو بآخر يعمد إلى كسر الثنائيات على أرض واقع المصلحة وعلى نحو منفعتها العملية.. ويقوم بجمع المتناقضات في ذات الوقت، فلا غرابة أن يكون معارضا مواليا/ تجريبيا جماهيريا/ يساريا يمينيا، باعتبار أن معنى الأول لا يكون مكتملاً إلا باستحضار نقيضه..
أن تكون معارضاً، ما الأثر والتأثير المتحتم من هذا الفعل؟!.. الاعتقال/ التعذيب/ النفي/ صعوبة الحصول على منصب …إلخ، بالمقابل لو كنت موالياً ستحظى في أضعف الإيمان ما حظي به الحمدان: سفرة إلى المغرب بمرافقة عقيل سوار، متعلقان بدلادل (جمع دلدول) فستان الشيخة مي للترويج للمنامة عاصمة الثقافة العربية..
وعليه لم يكن من المستهجن على الإطلاق أن يقطع الحمدان لسان المعارض فيه ويتلسن بلسان الموالي للحكومة أكثر من الحكومة نفسها، أو أن يشارك من خلال موقعه في وزارة التربية والتعليم ضمن حملات الوشاية على زملائه المثقفين، ما أدى لفصلهم أو توقيفهم عن أعمالهم، ليس بالغريب أن يشحذ قلمه في عموده الدوري بالصحافة للدفاع عن السلطة وتبرير حملتها الأمنية خلال وقبل وبعد فترة السلامة الوطنية، فهو يرى أنه لم يحلم قط أي طرف معارض للسلطة أن يحظى بمثل ما حظيت به معارضة البحرين، وليس هناك ديمقراطية تضاهي ديمقراطية البحرين معللاً ذلك بسماحها للمعارضة بالسفر إلى أقطار عربية وغير عربية متعددة، وكأن سفرهم ليس حق من حقوق كل فرد بل منّة يمنها النظام على الرعية..
يوسف الحمدان هو مثال ولا أروع لمثقف السلطة، مثقف على أهبة الاستعداد للتلوّن بما فيه رضاها، مثقف أسهل ما يقوم به هو التنازل عن مبادئه في سبيل تحقيق مصالحه وقضاء حاجاته الخاصة، مثقف أدمن في المساء تقبيل يد سيده قبل النوم، وفي الصباح يلحس ما يرمى إليه من فتات، مثقف أوّل ما يخون يخون نفسه.. وهذا الصنف من المثقفين هو بالضبط الذي ستجده يلهث وراء تحسين صورة النظام عبر ترويجه لفعاليات المنامة عاصمة الثقافة، فـ “المنامة عاصمة الثقافة” إناء ينضح بالحمدان وأشباهه، فنعم الثقافة ونعم المثقفين..
رحم الله إدوارد سعيد يوم قال في كتابه (المثقف والسلطة): “المفكر مؤلف لغة تحاول أن تنطق بالصدق في وجه السلطة”.. والحمدان مفبرك لغة تنطق بالكذب في وجه السلطة والسلطانة!!

رابطة الصحافة البحرينية: منع علي الديري من دخول مصر

 

رابطة الصحافة البحرينية: منع علي الديري من دخول مصر

الوسط – محرر الشئون المحلية

علي الديري

ذكر الكاتب والناقد البحريني علي الديري أنه مُنع يوم أمس الأول الثلثاء (24 يناير/ كانون الثاني 2012) من دخول مصر، وكان الديري قد وصل إلى مطار القاهرة الدولي لتوقيع كتابه (خارج الطائفة) -الصادر عن دار مدارك- في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتم احتجازه في المطار وإعلامه بمنعه من دخول الأراضي المصرية، وطُلب منه المغادرة.

وذكر الديري في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أنه أوقف بالمطار وأبلغه أحد الشرطة بأن اسمه في القائمة السوداء لجهاز الأمن القومي، وقال أنه بعد احتجازه لفترة من الوقت طلب منه في اليوم التالي (أمس الأربعاء 25 يناير 2012) مغادرة الأراضي المصرية.

ومن جانبه، قال رئيس رابطة الصحافة البحرينية عادل مرزوق: «إن منع الديري من دخول مصر جاء ليضع علامات استفهام كبيرة حول الموضوع، نحن نعتقد أن الحريات الإعلامية في البحرين تعيش أسوأ مرحلة منذ بداية الألفية الجديدة، نحن نسير للوراء وتصنيف (مراسلون بلا حدود) للبحرين ضمن البلدان العشر الأسوأ في الحريات الإعلامية دلالة جديدة على خطورة الموقف وما تتعرض له الحريات الإعلامية والصحافية من استهداف».

وأضاف «لم نعد نحتاج إلى أن نشرح للمنظمات الدولية شيئاً.. المعلومات تتدفق حول تراجع الحريات الإعلامية في البحرين بشكل كبير وجميع المنظمات الدولية أصبحت تنظر للبحرين بصورة سلبية، هناك تفهم دولي من جانب المنظمات المعنية لحرية الإعلام والصحافة وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين ومراسلون بلا حدود لخطورة الوضع في البحرين، هناك قلق لاستمرار المحاكمات وعدم الإفصاح عن نتائج التحقيق فيما تعرض لها الصحافيون والمصورون والمدونون من انتهاكات، خصوصاً فيما يتعلق بالناشر وأحد مؤسسي صحيفة «الوسط» كريم فخراوي والمدون زكريا العشيري والصحافية نزيهة سعيد».

وأعلنت رابطة الصحافة البحرينية (مقرها خارج البحرين) في بيان لها تلقت «الوسط» نسخة منه، عن شجبها واستنكارها منع الديري من دخول مصر لدى وصوله إلى الأراضي المصرية يوم الثلثاء.

وناشدت الرابطة جميع هيئات ومؤسسات المجتمع المدني وخصوصاً المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير والرأي، في مصر التدخل لإيقاف العمل من جانب السلطات المصرية في المنافذ الحدودية بمثل هذه القوائم السوداء، والتي تأتي عشية الاحتفالات الوطنية بمناسبة مرور العام الأول على الثورة المصرية التي كان من أهم مرتكزاتها المطالبة بحرية التعبير والرأي وضمان الحريات الإعلامية والصحافية. وحملت الرابطة السلطات البحرينية المسئولية الكاملة عن سلامة الكتاب والإعلاميين والصحافيين البحرينيين داخل البحرين وخارجها

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3428 – الخميس 26 يناير 2012م الموافق 03 ربيع الاول 1433هـ

“مرآة البحرين” تعتمد “لوغو” المنامة عاصمة المكارثية 2012 في ترويسة صفحتها الرئيسة

عاصمة المكارثية 2012:  الشعار الذي اعتمدته مرآة البحرين


مرآة البحرين (خاص):
قررت هيئة تحرير “مرآة البحرين” اعتماد لوغو “المنامة عاصمة المكارثية العربية” ضمن ترويستها للواجهة الرئيسة، ابتداءاً من اليوم الأحد، وتزامناً مع بدء الصحف اليومية ووكالة أنباء البحرين “بنا” تثبيت لوغو “المنامة عاصمة الثقافة العربية” ضمن ترويساتها للصفحة الأولى.

وقام المحرر الفني بإعادة خط شعار “عاصمة الثقافة” ، وتصميمه، بطريقة تحاكي الشعار الرسمي الذي اعتمدته وزارة الثقافة البحرينية، مع استبدال إحدى كلماته، وهي “الثقافة” بكلمة “المكارثية”.


الشعار الرسمي

وترى “مرآة البحرين” أن “المنامة فعلياً، هي الآن عاصمة للمكارثية، فالعاصمة التي  قامت بهدم المساجد واعتقلت المواطنين على حرية الضمير، كما ألغت جميع المشروعيات الثقافية، وثبتت مشروعية واحدة تقوم على الرأي الواحد الشمولي، هو رأي الحاكم، لا يمكن أن تكون أبداً عاصمة للثقافة”. وأن قيامها ب”إعادة تصميم الشعار ليناسب الأجواء المظلمة الحقيقية السائدة في المنامة يأتي في سياق الاحتجاج السلمي، المدني، وغير العنيف”.

في هذا السياق، فقد قررت هيئة التحرير أيضاً الاستجابة إلى مقترح أتاهامن القراء بتخصيص باب خاص لتغطياتها عن “عاصمة المكارثية العربية”. وبدءاًمن اليوم، يمكن للقاريء أن يطلع على محتوياته من التغطيات السابقة، أو ما سيأتي من تغطيات، بالدخول إليه كما هو بارز في أعلى صفحة الواجهة، أو بالضغط على “لوغو” عاصمة المكارثية العربية ضمن الترويسة الرئيسة التي تحمله هوية الموقع. حيث ستستمر في تثبيته طيلة العام الحالي 2012.

كما تضع “مرآة البحرين” الشعار الذي قامت بتصميمه في عهدة القراء لنشره وتوزيعه على أكبر نطاق ممكن، وتعريف العالم به.

وزيرة “عاصمة الثقافة” تسترجي رؤساء تحرير الصحف في اجتماع اليوم منحها صفحة شهرية

 

مرآة البحرين (خاص): علمت “مرآة البحرين” عن بعض مجريات اللقاء الذي جمع اليوم السبت وزيرة الثقافة مي آل خليفة برؤساء تحرير الصحف المحلية والذي جرى في قاعة متحف البحرين. وقد حضره ممثلون عن جميع الصحف، بينهم رئيس تحرير صحيفة “الأيام” عيسى الشايجي، ورئيس تحرير صحيفة “الوطن” عبدالله سلمان، ورئيس تحرير صحيفة “البلاد” مؤنس المردي، إضافة إلى مندوبين من صحيفتي “أخبار الخليج” و”الوسط”.

وأفيد في هذا الإطار، أن وزيرة الثقافة تحدثت أولاً عن الهجوم الذي يلاقيه مهرجان عاصمة الثقافة من قبل بعض المواقع المعارضة، طالبة دعماً من الصحف في قبال هذه الحملة، ومنح المناسبة صفحة شهرية في أول إثنين من كل شهر. وهنا تدخل رئيس تحرير “الوطن” سلمان، ممتعظاً من التعليقات التي يجري بثها ضد المهرجان في “تويتر”. فيما طرح رئيس تحرير الأيام الشايجي فكرة وضع “لوغو” عاصمة الثقافة في ترويسة الصفحات الأولى للصحف، في محاولة لخلق زخم لها ومساحة من الإشهار لاستقطاب انتباه القاريء.

بدورها، فقد تعهدت وزيرة الثقافة بأن كادر “تاء الشباب” في الوزارة سيتولى إعداد الصفحة الشهرية كاملة وإرسالها إلى الصحف، واعدة بمنحها إعلانات بالتساوي. فيما واصلت حديثها ضد الكتابات “الهجومية” التي وصفتها ب”الظلامية” ضد المهرجان، داعية مندوبي الصحف المتواجدين إلى الوقوف معها، مصورة الأمر بأنه صراع بين “التنويريين” و”الظلاميين”، وأن فشل احتفالات عاصمة الثقافة، هو في الواقع فشل إلى من أسمتهم “قوى التنوير”. وهنا التفتت إلى مندوب صحيفة “الوسط”، سائلة إياه إذا ما كان لديه أي تعليق، فعلق الأخير مبتسماً: “خذي راحتك”.

وقد وعدت بأن “الفعاليات ستكون منتظمة حال تأكيدها من قبل من وجهت لهم الدعوات” هذا وقد حصلت “مرآة البحرين” على “الروشتة” الأولية الكاملة لأسماء المشاركين والفرق والفعاليات الخاصة بعاصمة الثقافة لغاية شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل، حيث ستقوم بوضعها بين يدي القاريء يوم غد الأحد.

مي آل خليفة تجتمع برؤساء تحرير الصحف غداً لتجاهلهم عاصمة الثقافة: ” شنقايل هاللون مو عاطينا ويه”!

 

مي آل خليفة في زيارة سابقة إلى صحيفة الوسط

مرآة البحرين (خاص): علمت “مرآة البحرين” عن سيادة حالة من الإحباط  في أوساط فريق “وزارة الثقافة” الذي يعمل في تنظيم مهرجان المنامة عاصمة الثقافة 2012 بسبب تجاهل الإعلام المحلي والعربي للحدث، وخصوصاً وسائل الإعلام الرسمية، حيث يغيب بشكل كلي، فيما تحتل صدامات المحتجين اليومية مع الشرطة مرتبة الصدارة في أولويات التغطيات الإخبارية.

وأفيد في هذا الإطار عن قيام وزيرة الثقافة مي آل خليفة بطلب لقاء عاجل مع رؤساء تحرير الصحف المحلية بهذا الخصوص، حيث من المزمع اجتماعها بهم يوم غد السبت. وذلك في مسعى لإقناعهم بوضع الحدث ضمن أولويات الصحف المحلية، وشراء بعض الصفحات الإعلانية، على أن يجري وضع فعالياته على خارطة الأجندة اليومية لها.

وفشلت محاولات الوزيرة في التقرب من بعض الصحفيين، وإدخالهم ضمن الطاقم العامل، ودعوتهم إلى مرافقتها في جولات الترويج الخارجية (سوسن الشاعر، عقيل سوار، يوسف الحمدان، فوزية رشيد وسميرة رجب) بهدف الاستفادة من علاقاتهم مع الوسط الصحفي، لإعطاء الفعالية الزخم الكافي. وظل الأمر حصراً في هؤلاء من خلال المساحات المحدودة لأعمدتهم الصحفية.

وحاول المخرج المسرحي  “الواشي” يوسف الحمدان اليوم الجمعة في “الأيام” أن يسلط بعض الضوء على الحدث، لكنه بدلاً من إيلاء الأهمية إلى محتوى الفعاليات، راح يكتب في غرام الوزيرة “وزيرة الثقافة تنتصر للفرح”. وهو على ما بدا من المقال لم يستفق بعد من “نشوة” مرافقة وزيرة العائلة المالكة الشهر الماضي إلى “الرباط”، ففي حين أن المهرجان انطلق فعلاً بإقامة “سمبوزيوم النحت” بمشاركة 14 نحاتاً غير معروف ومن قليلي الأهمية في ورش النحت العربية، ما يزال يتحدث عن “ارتحالات معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة المتعددة والمتواصلة وربما المرهقة في أحيان كثيرة، إلى مناطق الفعل الثقافي في الوطن العربي وأوربا من أجل الترويج للبحرين عاصمة للثقافة العربية عام 2012”.

ولاتولي الصفحات الثقافية للصحف المحلية أيه اهتمام للفعالية، وتكاد تكون مغيبة تماماً. وحتى على مستوى وكالة أنباء البحرين (بنا)، فهي ما تزال تتجاهل الحدث بشكل شبه كلي، فمنذ بداية السنة الجديدة، والانطلاق الفعلي للمهرجان، لم تنشر سوى تغطيتين قصيرتين له من شاكلة تلك أخبار العلاقات العامة التي تتولى صياغتها الموظفة بوزارة الثقافة رندة فاروق، وتمريرها على الصحف، مكتفية بوضع “لوغو” عاصمة الثقافة على رأس صفحتها.

ورجح مصدر إعلامي أسباب التجاهل إلى “أن أولويات الدولة الإعلامية ما يزال الهاجس الأمني الذي ما يزال طاغياً”، فيما عزا مصدر آخر “الأمر إلى ضعف الفعاليات، وعدم احتوائها على شيء لافت، خصوصاً مع مقاطعة كثير من المثقفين العرب للحدث، إضافة إلى لجوء فريق العمل إلى حشو البرنامج بفعاليات سابقة من قبيل تحصيل الحاصل”.

يشار إلى أن الشيء الغالب على الأنشطة التي جرى الإعلان عنها في إطار المنامة عاصمة الثقافة، وهي قليلة في المجمل، هي فعاليات قديمة مثل “سمبوزيوم النحت الدولي” و”معرض التشكيل السنوي” و”النشرة الثقافية” الخاصة بوزارة الثقافة. فيما أتى الشق الآخر بالتعاون مع القصر الملكي الأردني، خصوصاً بعد أن أعلن نحو 100 مثقف أردني مقاطعتهم ورفضهم أن تكون المنامة عاصمة الثقافة لهذا العام بسبب الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، حسب بيان سابق لهم.

ويقول المصدر “في الواقع، لا تعدو الفعاليات أن تكون نوعاً من التبادل بين مخرجات الثقافة الرسمية للأنظمة العربية، فيما تغيب الثقافة الأهلية بشكل كلي” وفق تعبيره. ويقاطع كثير من المثقفين والفنانين البحرينيين الفعالية، فيما لم تستطع الوزيرة مي آل خليفة إقناع سوى أولئك المثقفين المحسوبين عليها ضمن نظام “التخادم المشترك”، بالمشاركة في الفعالية.

التمر في الدّوحة لكن الصلاة خلف مي آل خليفة أدسم: عبده وازن في “إكزوتيك” المنامة عاصمة الثقافة!

 

مرآة البحرين (خاص): لام الشاعر اللبناني عبده وازن في مقال مؤخراً المفكر الفرنسي برنار هنري لأنه “ذهب إلى بنغازي ليعلن أمام كاميرات المصورين مؤازرته للثوار الليبيين” و”إلى ميدان التحرير في القاهرة مؤيداً حركة الانتفاضة إعلامياً”، لكن “تناسى هذا المفكر الإنسانوي الهوية، الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة” (1). وفي ندوة عقدت قبل أشهر قليلة عقب على سؤال بشأن الشعر المكتوب في ظل الثورات، قائلاً “الشعر العربي ليس في مستوى الثورات (…) إذ لم يكن بمستوى اللحظة التاريخية التي قلبت الأنظمة وفجرت حالة جديدة من الوعي الإنساني والسياسي والوجداني في الوطن العربي” (2).

غير أن صحفي الثقافة في “الحياة” وصاحب رواية “قلب مفتوح”، على ما في رأييه هذين من وجاهة، لم يكمل خيره فيقول لنا ما إذا كان “المثقف العربي في مستوى الثورات أو لا”! ومن بينهم نموذج المثقف الذي يمثله. وقد صرنا نعرف الآن، أنه أحد المثقفين العرب، الذين جرى استدعاؤهم للترويج إلى الديكتاتورية الخليجية الصغيرة التي صنفها مؤشر “إيكونوميسيت” للديمقراطية مؤخراً ضمن الدول الديكتاتورية، والمقرر تدشينها خلال أيام عاصمة للثقافة العربية 2012. وما إذا كان مجيئه إلى البحرين، حيث تشهد ثورة منذ 14 فبراير/ شباط، وانخراطه في التسويق إلى “السياسات الثقافية” للدولة البحرينية،  وعاصمتها، في هذا الوقت، يندرج في خانة تقف خلاف المؤاخذة التي سجلهاعلى المفكر هنري أو لا!

 أبناء اللحظة الحاسمة


مي ابراهيم آل خليفة

في أكتوبر/ تشرين الماضي أطل وازن من نافذة أحد المؤتمرات الصحفية في المنامة إلى جوار إحدى وزيرات العائلة المالكة، وراح يتناوب معها في رطانة مضجرة عن مزايا “المنامة عاصمة للثقافة” وسياسات وزارة الثقافة “الجديدة”. ومما قال في هذا السياق “البحرين ليست بغريبة عن الثقافة العربية والعالمية، واختيار المنامة يتوج تكريماً للثقافة البحرينية (…) المنهج الذي تعتمده وزارة الثقافة سيكون جديداً بالنسبة لسائر العواصم الثقافية” (3).

في الخارج، وبينما كان وازن لما يزل مستمراً في كيل أطنان المديح إلى السياسات  الثقافية للدولة، كان البحرينيون، أبناء القرى الفقيرة المعدمة، المحرومة من أن تصبح مثل قرى البرجوازية الحاكمة أو “القرية الثقافية في المحرق” – مثلما يحلو له تسمية بيوتات مي آل خليفة – يشيعون قتلاهم على يد الشرطة، الذين هم من محاسن الصدف، نفسهم، أبناء ما دعاها “اللحظة التاريخية التي قلبت الأنظمة وفجرت حالة جديدة من الوعي الإنساني والسياسي والوجداني في الوطن العربي”.

بل كان موظفو وزارة الثقافة نفسها من فنانين تشكيليين وموسيقيين ومصممين، يتظاهرون أمام وزارة العمل وديوان الخدمة المدنية مطالبين بإعادتهم إلى وظائفهم التي فصلوا منها بقرار وزاري بسبب مواقفهم المؤيدة إلى مطالب الإصلاح التي رفعها ثوار 14 فبراير/ شباط (4).

نقول لم يكمل وازن خيره فيتحدث عن مواقف المثقف العربي من الثورات، ونستعيد بالتوازي مع ذلك لفتة مواطنه الكاتب أسعد أبو خليل الذي أنكر عليه مرة في “تويتر” حديثه في أحد مقالاته الأخيرة عن “عواصم عربية… وثورات”. حيث أشار إلى “مدينة سرت الليبية التي لم تكد تسمى عاصمة للثقافة العربية مطلع هذا العام 2011 حتى اندلعت شرارة الثورة الليبية وانتشرت بسرعة”. وكذلك تساؤله في ذات المقال عن الكيفية التي “ستستقبل بها القاهرة التي شهدت ثورتها التاريخية، هذا الحدث عندما يحين دورها للاحتفال بالثقافة العربية”.

لكنه حين أتى إلى المنامة استنكف حتى عن أن يشير إلى ثورتها التي طالها السحق على يد أحد أكثر الجيوش توتاليتارية في العصر الحديث (السعودي)، فيما صنفتها منظمة “مراسلون بلاحدود” ضمن أخطر 10 عواصم على الصحفيين خلال العام 2011. ليس ذلك فقط؛ بل مضى في تماهي سحري مع الوظيفة “التسويقية” التي عهد له بها من قبل الدولة البحرينية، يزف البشائر لاختيارها عاصمة للثقافة: “الآن تتهيأ المنامة لاحتضان تظاهرة العاصمة الثقافية للسنة 2012، والأمل أن تعيد المنامة إلى هذه التظاهرة الألق الذي فقدته خلال هذا العام، بعدما أضحت سرت عاصمة للثورة العربية” (5). بما يعيد إلى الأذهان الموقف الاستلابي لصنف يعرفه من المثقفين العرب، إزاء الخليج العربي والثقافة الخليجية؛ فلا يتم استحضارهما إلا كهامش غفل قيد التمثيل أو كموضوع “استشراقي”. وإذا حصل أن أعاد أحدهم حسابه، فلن يكون لصالح ثورات “اللحظة التاريخية” – فهؤلاء لا يحق لهم أن يثوروا وثوراتهم ليست ثورات أو تستحق الوقوف عندها ما داموا أغنياء ولديهم نفط! – إنما مجرد إعادة “ترتيب حسابات” مع الأنظمة الخليجية.

الدوحة.. ثقافة وتمر!

والحال، لا يأتي وازن بقرينة تثبت مفارقته للصنف هذا، وخلاف تغاضيه “المحسوب” عن الثورة البحرينية، نجده يورد في مقالة سابقة له عن الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010 هذه الإشارة التي تشي بمضمر حافل بالدلالات: “مرة سألت في أحد معارض الكتب عن برنامج هذه العاصمة، فاستقبلتني المسؤولة عن جناح قطر في المعرض بترحاب وقدّمت لي تمراً” (6). على أن هذا المضمر سيجري تغييبه، ضمناً، حين تكرّ السبحة على المنامة، لا لشيء سوى أن “تمر” وزيرة العائلة الحاكمة مي آل خليفة أغنى وأدسم من تمر “الدوحة”، كيف وقد سلمته الآن قياد الترويج إلى عاصمتها!

ومن تأثير مفعول هذا “التمر” القوي ستأتي كلماته التبجيلية هذه: “لا تؤثر الشيخة مي آل خليفة وزيرة الثقافة في البحرين مبدأ التنظير والإغراق في الكلام النظري، فهي شخصية عملية أو براغماتية، تخطط ثم تنفذ ثم تتكلم”. ويضيف في مقدمة حوار معها نشره في “إيلاف” 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في سياق الوظيفة  التسويقية التي أوكلت له: “هذه الوزيرة الآتية من الاختصاص الأكاديمي في علم التاريخ ومن العمل الثقافي الأهلي (…) تبدو أشبه بالمناضلة التي لا تهدأ ولا تستسلم من أجل بلورة المفهوم الثقافي، سياسياً واقتصادياً وشعبياً، ومن أجل ترسيخ الثقافة كأداة للمواجهة ووسيلة لتحقيق الذات والتحرّر” (7).

 الحلاوة التي تأتي بالخرس
على أن ذلك كذلك، ستسقط من سجلات المثقف العتيد، ليست فقط الدوحة عاصمة الثقافة التي “لم يتناه إلينا أي صدى لحدث ثقافي شهدته هذه العاصمة”، إنما الخرطوم أيضاً عاصمة للثقافة العربية 2005. وفي دواعي هذا الإسقاط أو التسقيط، لافرق، يسجل وازن المؤاخذة التالية: “مَن يتابع الفضائية السودانية يلحظ كم أنّ الإعلام السوداني متأخّر عن الإعلام العربيّ وعلى مستويات عدّة، تقنياً وفنياً ناهيك بنشرات الأخبار والبرامج التي يغلب عليها الطابع الفولكلوري” (8).

وجيد أن يُسأل وازن في هذا السياق، وهو الذي يتردد على البحرين 3 مرات في السنة، مرة محكماً جوائز “الشيخة المناضلة”، ومرة شاعر بيوتاتها، ومرة “خطيباً” في مؤتمرات الترويج لها عاصمة للثقافة، ما إذا كانت قد مرت عليه إشارة تقرير اللجنة الملكية لتقصي الحقائق في أحداث فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين التي أمرت بتشكيلها الدولة بشأن البرامج التي يقدمها تلفزيون البحرين من أنها “مهينة وحاطة بالكرامة” في حق طائفة إثنية. بل في حق المثقفين أبناء “الكار” زملائه الذين راح تلفزيون “عاصمة الثقافة” في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار يعرض صورهم موسومة بالدوائر الحمراء  لدى مشاركتهم في المسيرات، لتباشر السلطات في اليوم التالي اعتقالهم أو فصلهم من أعمالهم. يُسأل عبده وازن عن كل هذا، وما إذا كان كل ذلك مما يستحق الاستعار، استعاره ذاك من “التمر القطري” و”تلفزيون الخرطوم” سواءاً بسواء… أم أن حلاوة “التمر البحريني” هي من النوع الذي يأتي بالخرس!


هوامش:

  1. انظر مقالته “فضيحة سيلين”
  2. للمزيد حول موقفه من الشعر بعد ثورتي تونس ومصر
  3. للمزيد حول تصريحاته في مؤتمر الإعلان عن المنامة عاصمة الثقافة
  4. للتعرف على المزيد بشأن استهداف الثقافة والمثقفين خلال ثورة 14 فبراير/ شباط:
  5. اقرأ مقالته “عواصم… وثورات”
  6. انظر رأيه حول اختيار الدوحة عاصمة للثقافة 2010
  7. اقرأ حواره مع مي آل خليفة في سياق الوظيفة الترويجية التي أوكلت له
  8. اقرأ له “الخرطوم عاصمة للثقافة العربية 2005