مي آل خليفة تجتمع برؤساء تحرير الصحف غداً لتجاهلهم عاصمة الثقافة: ” شنقايل هاللون مو عاطينا ويه”!

 

مي آل خليفة في زيارة سابقة إلى صحيفة الوسط

مرآة البحرين (خاص): علمت “مرآة البحرين” عن سيادة حالة من الإحباط  في أوساط فريق “وزارة الثقافة” الذي يعمل في تنظيم مهرجان المنامة عاصمة الثقافة 2012 بسبب تجاهل الإعلام المحلي والعربي للحدث، وخصوصاً وسائل الإعلام الرسمية، حيث يغيب بشكل كلي، فيما تحتل صدامات المحتجين اليومية مع الشرطة مرتبة الصدارة في أولويات التغطيات الإخبارية.

وأفيد في هذا الإطار عن قيام وزيرة الثقافة مي آل خليفة بطلب لقاء عاجل مع رؤساء تحرير الصحف المحلية بهذا الخصوص، حيث من المزمع اجتماعها بهم يوم غد السبت. وذلك في مسعى لإقناعهم بوضع الحدث ضمن أولويات الصحف المحلية، وشراء بعض الصفحات الإعلانية، على أن يجري وضع فعالياته على خارطة الأجندة اليومية لها.

وفشلت محاولات الوزيرة في التقرب من بعض الصحفيين، وإدخالهم ضمن الطاقم العامل، ودعوتهم إلى مرافقتها في جولات الترويج الخارجية (سوسن الشاعر، عقيل سوار، يوسف الحمدان، فوزية رشيد وسميرة رجب) بهدف الاستفادة من علاقاتهم مع الوسط الصحفي، لإعطاء الفعالية الزخم الكافي. وظل الأمر حصراً في هؤلاء من خلال المساحات المحدودة لأعمدتهم الصحفية.

وحاول المخرج المسرحي  “الواشي” يوسف الحمدان اليوم الجمعة في “الأيام” أن يسلط بعض الضوء على الحدث، لكنه بدلاً من إيلاء الأهمية إلى محتوى الفعاليات، راح يكتب في غرام الوزيرة “وزيرة الثقافة تنتصر للفرح”. وهو على ما بدا من المقال لم يستفق بعد من “نشوة” مرافقة وزيرة العائلة المالكة الشهر الماضي إلى “الرباط”، ففي حين أن المهرجان انطلق فعلاً بإقامة “سمبوزيوم النحت” بمشاركة 14 نحاتاً غير معروف ومن قليلي الأهمية في ورش النحت العربية، ما يزال يتحدث عن “ارتحالات معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة المتعددة والمتواصلة وربما المرهقة في أحيان كثيرة، إلى مناطق الفعل الثقافي في الوطن العربي وأوربا من أجل الترويج للبحرين عاصمة للثقافة العربية عام 2012”.

ولاتولي الصفحات الثقافية للصحف المحلية أيه اهتمام للفعالية، وتكاد تكون مغيبة تماماً. وحتى على مستوى وكالة أنباء البحرين (بنا)، فهي ما تزال تتجاهل الحدث بشكل شبه كلي، فمنذ بداية السنة الجديدة، والانطلاق الفعلي للمهرجان، لم تنشر سوى تغطيتين قصيرتين له من شاكلة تلك أخبار العلاقات العامة التي تتولى صياغتها الموظفة بوزارة الثقافة رندة فاروق، وتمريرها على الصحف، مكتفية بوضع “لوغو” عاصمة الثقافة على رأس صفحتها.

ورجح مصدر إعلامي أسباب التجاهل إلى “أن أولويات الدولة الإعلامية ما يزال الهاجس الأمني الذي ما يزال طاغياً”، فيما عزا مصدر آخر “الأمر إلى ضعف الفعاليات، وعدم احتوائها على شيء لافت، خصوصاً مع مقاطعة كثير من المثقفين العرب للحدث، إضافة إلى لجوء فريق العمل إلى حشو البرنامج بفعاليات سابقة من قبيل تحصيل الحاصل”.

يشار إلى أن الشيء الغالب على الأنشطة التي جرى الإعلان عنها في إطار المنامة عاصمة الثقافة، وهي قليلة في المجمل، هي فعاليات قديمة مثل “سمبوزيوم النحت الدولي” و”معرض التشكيل السنوي” و”النشرة الثقافية” الخاصة بوزارة الثقافة. فيما أتى الشق الآخر بالتعاون مع القصر الملكي الأردني، خصوصاً بعد أن أعلن نحو 100 مثقف أردني مقاطعتهم ورفضهم أن تكون المنامة عاصمة الثقافة لهذا العام بسبب الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، حسب بيان سابق لهم.

ويقول المصدر “في الواقع، لا تعدو الفعاليات أن تكون نوعاً من التبادل بين مخرجات الثقافة الرسمية للأنظمة العربية، فيما تغيب الثقافة الأهلية بشكل كلي” وفق تعبيره. ويقاطع كثير من المثقفين والفنانين البحرينيين الفعالية، فيما لم تستطع الوزيرة مي آل خليفة إقناع سوى أولئك المثقفين المحسوبين عليها ضمن نظام “التخادم المشترك”، بالمشاركة في الفعالية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s