وقع على العريضة الشعبية: أيها المثقفون، لا تخفوا ما يجري في البحرين

undefined

“إنّ الحكومات إنّما تريد أن يتحوّل المثقفون إلى خدّام لها، يحوّلون الأنظار عن أعداء البلاد الطبيعيين، بابتكار عبارات ملطّفة وقاموس لغة خشبيّة، ونظام كامل من العبارات المقنّعة التي يمكنها أن تخفي ما يجري”. إدوارد سعيد

البحرين المفتوحة على البحر من كل جهاتها، استقبلت ثقافات مختلفة اتجاهاتها، وهي تستحق أن تكون عاصمة للجهات المختلفة، وحركة الربيع العربي فيها في 14 فبراير، كان محاولة لفتح نظامها السياسي على جهات التعددية والمدنية والديمقراطية بدلا من حكم الفرد والقبيلة الذي يقف اليوم بشراسة للدفاع عن مصالحه.

أيها المثقفون،
نريدكم أن تكونوا أصدقاء لحركة البحرين في الربيع العربي، نريدكم أن تساعدونا في توسيع فضاء الحرية والتمكن من أدوات الديمقراطية، نريدكم أن تدعموا بمواقفكم وأقلامكم حراكنا المدني السلمي الذي يحاول الإعلام الممول من القوى الممانعة للديمقراطية التعتيم عليه. لا نريدكم أن تعينوا حكومتنا على إخفاء ما يجري، من قتل وهتك ومصادرة لحرية الكلمة.

إننا نثق في رؤيتكم النقدية، نثق أنكم تبصرون مقولة عالم اللسانيات التوليدية الأشهر ناعوم تشومسكي الذي قال “إن حالة البحرين هي لأاشد إثارة للاهتمام من بين كل دول الربيع العربي”
إن مشاركتكم في فعاليات المنامة عاصمة للثقافة العربية في ظل هذه الأجواء الخانقة للحرية، هو إعاقة لحراك الديمقراطية في بلدنا، وموافقة ضمنية على الاستخدام المفرط للقوة والمنتهك لحقوق الإنسان الذي تستخدمه السلطة ضد شعبنا. لا نريدكم أن تخون رسالتكم الثقافية في هذا الربيع العربي المبشر بالحرية والديمقراطية ونهاية خريف الديكتاتوريات.

في 14 فبراير، دخلت البحرين فضاء الربيع العربي، بحراك شعبي شبابي سلمي اتخذ من دوار اللؤلؤة مركز لحراكه الاحتجاجي، لحقته القوى السياسية، وكان العنوان العريض الذي رفعه الجميع هو المطالبة بدولة مدنية يكون الحكم فيها للشعب، بدلا من أن يكون لملك قبيلة بيده كل السلطات كما هو وضع النظام السياسي الحالي الذي يحكمه رئيس وزراء مدة 40 عاما.

في 15 مارس، وقع الملك مرسوم السلامة الوطنية (قانون الطورائ) وفي 16 مارس دخلت قوات درع الجزيرة البحرين، لتسكت بالقوة أصوات الاحتجاجات السلمية. ما زالت هذه القوة بأذرعها الأمنية والعسكرية هي التي تحكم البحرين، وقد حصدت أرواح أكثر من خمسين شهيدا، ومئات المساجين والمفصولين من أعمالهم واللاجئين السياسيين. بعد انتهاء فترة قانون السلامة الوطنية، نزلت القوى الشبابية والقوى السياسية للشارع في الأول من يونيو2011 وما زالت تعمل بقوة على الرغم من القمع المفرط والتعتيم الإعلامي الذي يمارس ضدها.

لا تخفوا ما يجري في البحرين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s